أبو الصلاح الحلبي
469
الكافي في الفقه
وعقاب معاصي التوبة ( 1 ) بها دونه سبحانه وكون الآيات . . . الغفران إليه سبحانه . وقلنا : إن الشفاعة وجه . . . ( 2 ) عندها لإجماع الأمة على ثبوتها له صلى الله عليه وآله ومضى . . . ( 3 ) إلى زمان حدوث " المعتزلة " على الفتيا بتخصيصها بإسقاط العقاب فيجب الحك بكونها حقيقة في ذلك لانعقاد الإجماع في الأزمان السابقة لحدوث هذه الفرقة . ويدل على ذلك ما نقله محدثو الشيعة وأصحاب الحديث ولم ينازع في صحته أحد من العلماء من قوله صلى الله عليه وآله : " ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " ( 4 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " لي اللواء الممدود ( كذا ) والحوض المورود والمقام المحمود وأني أسجد أمام العرش لا أرفع رأسي وفي النار أحد من أمتي " . وهذان الحديثان صريحان بتخصيص الشفاعة بإسقاط العقاب ، ولا قدح بما يتأولون به الحديث الأول من حمله على التائبين من الكبائر ، لأنه رجوع عن الظاهر بغير دلالة ، ووصف التائبين من الكبائر بكونهم أهل كبائر ، والاجماع بخلاف ذلك ، ولاجماع آل محمد صلى الله عليه وآله على ذلك وإجماعهم حجة . وقد تعلقوا في تخصيص الشفاعة بزيادة المنافع لأهل الجنة بآيات لا دلالة لها على موضع الخلاف :
--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) هنا بياض في بعض النسخ . ( 3 ) هنا بياض في بعض النسخ . ( 4 ) رواه الشيخ في التبيان 1 / 213 مرسلا ، وقال الطبرسي في مجمع البيان 104 / 1 تلقته الأمة بالقبول .